ابن منظور

367

لسان العرب

مَشْمُولون . وغَدِيرٌ مَشْمولٌ : نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا ؛ ومنه قول أَبي كبير : وَدْقُها لم يُشْمَل وقول الآخر : وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها * نِهْياً بقَاعٍ ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا وفي قَصِيد كعب بن زهير : صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ . ومنه : خَمْر مَشْمولة باردة . وشَمَلَ الخمْر : عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة ، وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد ؛ قال كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس ومنه قوله تعالى : في أَيامٍ نَحِسات ؛ وقول أَبي وَجْزَة : مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها ، * من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب ( 1 ) قال ابن السكيت وفي رواية : مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها ومعناه : أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب ؛ وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة ، وفَسَّره ابن الأَعرابي فقال : يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع الجَنُوب ؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة : حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق ، لَمَّا * رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال تقول : لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس ، والعِنَانُ يكون في الشَّمَال ، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه . ويقال : به شَمْلٌ ( 2 ) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون ؛ وأَنشد : حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً أَي فَزِعةً ؛ وقال آخر : فَمَا بيَ من طَيفٍ ، على أَنَّ طَيْرَةً ، * إِذا خِفْتُ ضَيْماً ، تَعْتَرِيني كالشَّمْل قال : كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع . والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ عليها رِيحُ الشَّمَال . والشِّمال : كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة ، وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً : شَدَّه عليها . والشِّمَال : شِبْه مِخْلاةٍ يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل ، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ ، وكذلك النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض ؛ تقول منه : شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها ؛ الكسر عن اللحياني ، عَلَّق عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة ، وقيل : شَمَلَ الناقةَ عَلَّق عليها شِمَالاً ، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها . والشِّمالُ : سِمَةٌ في ضَرْع الشاة . وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم . واشْتمل بثوبه إِذا تَلَفَّف . وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً : عَمَّهم ؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّات :

--> ( 1 ) قوله [ الشطب والقصب ] كذا في الأصل والتهذيب ، والذي في التكملة : الشطبة القصب . ( 2 ) قوله [ ويقال به شمل ] ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح وكذا في البيت بعد .